ابن كثير
345
قصص الأنبياء
وجنة سبأ وأصحاب الأخدود وأمر حاصروا وأصحاب الكهف وأصحاب الفيل ومدينة أنطاكية وأمر تبع . وقال إسحاق بن بشر : أنبأنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال كان أمر عزير وبختنصر في الفترة . وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أولى الناس بابن مريم لأنا ، إنه ليس بيني وبينه نبي " . وقال وهب بن منبه : كان فيما بين سليمان وعيسى عليهما السلام . وقد روى ابن عساكر عن أنس بن مالك وعطاء بن السائب أن عزيرا كان في زمن موسى بن عمران . وأنه استأذن عليه فلم يأذن له ، يعنى لما كان من سؤاله عن القدر وأنه انصرف وهو يقول : مائة موتة أهون من ذل ساعة . وفي معنى قول عزير مائة موتة أهون من ذل ساعة قول بعض الشعراء : قد يصبر الحر على السيف * ويأنف الصبر على الحيف ويؤثر الموت على حالة * يعجز فيها عن قرى الضيف فأما ما روى ابن عساكر وغيره عن ابن عباس ونوف البكالي وسفيان الثوري وغيرهم ، من أنه سأل عن القدر فمحى اسمه من ذكر الأنبياء ، فهو منكر وفي صحته نظر ، وكأنه مأخوذ عن الإسرائيليات . وقد روى عبد الرزاق وقتيبة بن سعيد ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، عن نوف البكالي قال : قال عزير فيما يناجى